زبير بن بكار

308

الأخبار الموفقيات

فجاء بخمسين رأسا ، ثم خرج الليلة الثالثة فجاء برأس واحد « 1 » . فكان الناس إذا صلّوا العشاء الآخرة ، أحضروا إلى منازلهم وتركوا نعالهم « 2 » . قال : ثم صعد زياد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : هدأت البلدة سائر اليوم ، لكم بطون بيوتكم ، ولنا ظهورها ، لا حقّ لكم في ظهورها . ثم قال : أيّ سكك البصرة أخوف ؟ قالوا : المربد . فأمر فألقي فيه كساء خزّ ، فبقى سبعة أيام ، لا يقربه أحد . ثم قال للناس : افتحوا منازلكم وحوانيتكم ( 99 ظ / ) فمن ذهب له شئ فزياد له ضامن ، ثم قال : اني رأيت ، ورأينا لكم خير من رأيكم لأنفسكم . [ أول خطبة لزياد حين قدم البصرة ] 165 - * قال : وخطب زياد حين قدم البصرة فقال « 3 » : أيها الناس ، انا أصبحنا لكم سادة « 4 » ، وعنكم ذادة ، نسوسكم بسلطان اللّه الذي أعطانا ، ونذود عنكم بنعم اللّه الذي خوّلنا ، فلنا عليكم السمع والطاعة فيما أحببنا ، ولكم علينا العدل فيما وليّنا . فاستوجبوا عدلنا بمناصحتكم ، واعلموا أني مهما قصّرت فيه فلن أقصّر عن ثلاث : لست مجمرا « 5 » لكم بعثا ، ولا محتجبا عن طالب حاجة معكم ولو أتاني ] « 6 » طارقا بليل ، ولا حابسا لكم عطاء ، ولا رزقا عن ابّانه ، فادعوا اللّه بالصلاح

--> ( 1 ) في المصدر السابق : ثم لم يجيء بعدها بشييء . ( 2 ) في المصدر السابق : احضروا إلى منازلهم شدّا حثيثا ، وقد يترك بعضهم نعاله . ( 3 ) الخطبة هنا تكملة لخطبته البتراء في سائر المصادر . ( 4 ) في أغلب المصادر : ساسة ، ولم يتفق مع هذه الرواية الا البيان . ( 5 ) تجمير البعث : ان يحبسهم في أرض العدو ، وأن يمنعهم عن العودة إلى أهليهم . ( 6 ) انتهى هنا النقص من الأصل .